دليل عجلون: الغابة والقلعة وأين تقيم

عجلون منطقة جبلية مشجّرة في شمال الأردن، على بُعد نحو 76 كيلومترًا (ساعة ونصف بالسيارة) شمال غرب عمّان عبر جرش. ترتفع قممها إلى قرابة 1268 مترًا، فيبقى هواؤها باردًا في الصيف بينما تلهث بقية البلاد حرًّا. هي من أكثر مناطق الأردن خضرة، نقيض الصورة الصحراوية التي يتوقّعها كثيرون عن البلد. في يوم واحد تزور غابة محمية وقلعة عمرها أكثر من ثمانية قرون، وتبيت في شاليه ريفي بين الأشجار.
محمية غابات عجلون
تديرها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، وتغطّي نحو 13 كيلومترًا مربعًا من غابات البلوط دائم الخضرة، يخالطها الفستق الحلبي والخروب والقيقب البري. هنا أُعيد توطين غزال الرّوع بعد أن انقرض من برية الأردن.
للمشي فيها مسارات متدرّجة الطول. درب الغزلان قصير وسهل (كيلومتران، نحو ساعة): يصعد إلى تلّة ويعود، ويمتلئ بالزهور البرية في الربيع. درب بيت الصابون أطول (7 كيلومترات، نحو 3 ساعات)، يمرّ بإطلالة النسر على ارتفاع 1100 متر وينتهي عند بيت صابون تصنعه نساء القرية يدويًا من زيت الزيتون؛ تشاهد العمل وتشتري قطعة منه. من يفضّل المشي الطويل يكمل في درب النبي حتى تلّ مار إلياس، وهو موقع بيزنطي بأرضيات فسيفسائية يُعدّ من أقدم مواقع الحجّ المسيحي في الأردن.
المحمية مشروع بيئي واجتماعي في آن: ريع الزيارة والمنتجات يعود على قرى عجلون نفسها. تدير الجمعية أيضًا أكواخًا خشبية للمبيت داخل الغابة، لكنها قليلة العدد، فاحجز مبكرًا إن أردتها.
قلعة الربض
بُنيت قلعة عجلون، واسمها القديم قلعة الربض، سنة 1184م بأمر من صلاح الدين الأيوبي على يد قائده عزّ الدين أسامة. كان هدفها حراسة مناجم الحديد، ومراقبة وديان الشمال الثلاثة، وصدّ غارات الفرنجة، ووسّعها المماليك لاحقًا في القرن الثالث عشر.
تقف القلعة على قمة جبل تطلّ على وادي الأردن، وفي الأيام الصافية يصل النظر إلى تلال فلسطين. داخلها متحف صغير وممرات وأبراج تتجوّل فيها في أقل من ساعة. وبما أن الطريق إليها يمرّ بجرش، يجمع كثير من الزوّار المدينتين في رحلة واحدة.
أفضل وقت للزيارة والطريق من عمّان
الصيف هو أفضل موسم لعجلون: حين يثقل الحرّ على عمّان والأغوار، تبقى الغابة ظليلة وألطف بعدة درجات. الربيع موسم الزهور البرية، والخريف ألوانه هادئة وزحامه أقلّ. أما الشتاء فبارد فعلًا؛ قد تتساقط الثلوج على القمم وتهبط الحرارة دون الصفر، فاحمل ملابس دافئة وتحقّق من حالة الطريق قبل أن تنطلق. الوصول نفسه سهل: طريق معبّد نحو ساعة ونصف شمال عمّان.
أين تقيم: شاليهات في عجلون
الفنادق قليلة في عجلون، ولهذا يبيت معظم الزوّار في شاليه ريفي بين التلال. قبل الحجز، انتبه إلى ثلاث نقاط عمليّة: مدفأة أو تدفئة جيّدة لليالي الباردة، طريق وصول سالك في الشتاء، وسعة تكفي مجموعتك. والأهم أن تكون الصور صورة الشاليه نفسه؛ نتحقّق في يلا شاليه من ذلك قبل نشر أي إعلان.
نجمع شاليهات عجلون في مكان واحد لتقارنها بسهولة. تصفّح منطقة عجلون لترى المتاح، وتواصل مع المالك مباشرة على الواتساب، دون عمولة ولا وسيط. وإن كنت ما زلت تتردّد بين الشمال وغيره، فدليلنا البحر الميت أم عجلون أم العقبة يقارن المناطق الثلاث في الطريق والموسم والسعر.
أسئلة شائعة
- كم تبعد عجلون عن عمّان؟
- نحو 76 كيلومترًا، أي ساعة ونصف بالسيارة شمالًا عبر جرش.
- ما أفضل وقت لزيارة عجلون؟
- الصيف للهروب من الحرّ، والربيع للزهور البرية. الشتاء بارد وقد تتساقط فيه الثلوج.
- هل تستحقّ عجلون مبيت ليلة؟
- نعم. المحمية والقلعة تملآن يومًا كاملًا، وليلة في شاليه بمدفأة أهدأ من قيادة ساعتين ذهابًا وإيابًا في اليوم نفسه.
- هل عجلون مناسبة للعائلات؟
- نعم. درب الغزلان قصير وسهل للأطفال، والقلعة آمنة للتجوّل، ومعظم الشاليهات مجهّزة للعائلات.
